السبت، أكتوبر 29، 2011

حب وخلود

الجزء الثالث والاخير
مدونة ارض الاحلام للصور 
تبع حياتي


http://ardelahlam.blogspot.com/



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته





اصــــل الحــكـا يـة

عادت سمر الى المنزل وعلى وجهها علامات الزهول والخوف واخبرت والدها بم حدث فأخذ التليفون سريعاً واتصل بشخص ما واخذ يتحدث معه بالانكليزية ففهمت من بعض كلماته انه له صلة بخطف انهار ؟!!!
بعد انتهاء المكالمة خرج مسرعاً ولم يخبر سمر اى شئ وعاد الى المنزل بعد الواحدة صباحاً . وكانت سمر في انتظاره لتعرف ما حدث لتطمإن على انهار رغم ارهاق والدها وتعبه الظاهر عليه الا انها سألته هل انهار بخير؟ فرد عليها نعم لقد اعدتها الى المنزلوسوف اتحدث معكِ غداً لاروى لكِ ما حدث . اما الآن فاذهبي الى النوم ، تصبحى علي خير .  تصبح علي خير يا ابي .
في الصباح كانت سمر شغوفة الى ان تعرف القصة ولاحظ ابوها عليها ذلك كما انها لم تنم امس ، بعد الافطار اخذ يروى لها اصل الحكاية وهما ياخذان الشاي بالحديقة الامامية للمنزل كعادته فبدأ حديثه عن بداية عمله مع شركات كبري وعالميةوكان يظن بها الشرف والامانه ومع مرور وقت بسيط  وجد في تعاملهم انهم يريدون الاضرار باقتصاد البلد وشعبه ، وهنا اراد الانسحاب لكن مثل هذه الاشركات ترفض الهزيمة وانسحابه بالنسبة لهم يعد هزيمة ، فهددوه بزوجته وابنته ، وعندما اصر على عدم التعامل معهم دبروا له مكيدة وهذا الحادث الذى تسبب في فقد زوجته واصابة ابنته . ولم تكن معه فئة تدعمه وتحميه من هؤلاء قتلة الشعوب ومشوهو التاريخ . فلم يجد سبيل سوى التعامل معهم لانقاذ ابنته منهم .  
كل هذا وسمر تنظر الى ابيها باستغراب والدشة تملأ وجهها !!!
اسمر ابوها بالكلام قائلاً : منذ فترة ليست بطوية طلبوا منه مراقبة انهار ؟ ولا يعلم لماذا ؟ الى ان صارت الاحداث التي دارت بينهما سابقاً ، وافق ان يراقبها لكن ليس الا ليحميها منهم !!
وعندما اختطفت انهار علم انهم هم الذين اختطفوها . فذهب اليهم ليسترجعها وهنا عرف حقيقة الامر ؟ !!

مـــــن جــــديــد





ان والد سراج كان يملك بعض المستندات والسي ديهات التي تدين بالصدفة هذه المؤسسات والشركات وكان ينوي كشفهم وفضح خططهم امام العالم ليعرفوا حقيقتهم .  لكن بطريقة ما دبروا لقتلة واخذ المستندات ، وفعلاً لقد نفذوا خطتهم ببراعة حتى يتبين ان موته طبيعي ولم يكن مؤامرة ؟
ولكنهم لم يعثروا علي السي ديهات او اي وثائق اخري ، فارادوا خطف سراج ليلة زفافة واخذوا يطاردونه الى ان حدث هذا الحادث وبعده اختفي سراج ولم يعلموا اين اختفي ؟ 

نقطة رجوع 

لكن قبل اختفاءه  كانو متواجدين معه بالمشفى ليعرفوا منه الحقيقة واين الوثائق ؟  وقد علموا من الدكتور المتابع له ان الحادث اثر علي سراج من الناحية العقلية ، حيث انه افقده الذاكرة جزئياً ، اي يمكن له ان يتذكر في اي لحظة . اما الان لم يعد يذكر حتي اسمه او اي شئ عن ماضيه .  فتركوه وكان هذا سبباً لانقاذه من ايديهم .
لكن هؤلاء القتلة لا يستسلمون ابداً ؟ فبداو بتعقب انهار لعله سر اليها بمكان الوثائق ، لكنه لم يفعل حتي لا تتاذى !!! لان هذه الوثائق كفيلةبانهاء هذه الشركات وكشف مخططها الرهيب في القضاء علي الدول حتي من ينتمون اليها ؟   لذلك كانوا يطلبونها بشده . 
وعندما حدث لانهار اول حادث بالسيارة التي كادت ان تدهسها والتي تنتمي اليهم بالتاكيد قرر ان تكون قريبة منه ليحميها فطلب منها ان تعطى ابنته درس . وفي الوقت نفسه هددهم ان اصابها مكروه سوف يفضحهم هو الآخر لانه يملك من المستندات لذلك ليحمي مصالحه منهم . ومع ذلك لم يستمعوا اليه فجن جنونه لانه يعلم انها لاتعلم شئ واخبرهم ذلك وايضاً سراج لم يكن يعلم لكن هكذا الاشرار دائماً لايثقون باحد ولا تقنعهم الحقيقة ؟ ولولا خوفي عليكِ يا سمر لما استمريت معهم ، المهم قد ذهبت اليهم لاعيدها الي منزلها وطبعاً لم يكن سهلا ؟ لاني قد هددتهم بان معي نفس الدليل وقد سلمته لاناس ذو ثقة واخبرتهم ان حدث لي اي مكروه ان يسلمو الوثائق ليتم التحقيق معهم ؟ وهنا وافقوا علي ان يسلموه انهار . وقد اعدتها الى منزلها سالمة والحمد لله 
وهنا اخذ يدور في عقل سمر سؤال ؟  لكن اين سراج وكيف اختفي ولم ما زال مفقوداً ؟ 
والد سمر يقول : لقد وعدت انهار بالبحث عنه معها وانه لن يتركها وحدها حتي يعيده اليها . 
سمر: شكراً يا ابي لكني لا اريدك ان تتعامل مع هؤلاء ثانية فقد كبرت واستطيع حماية نفسى حتي وان مت فاهلاً بالموت والشهادة في سبيل هدف عظيم يخدم البشرية والعالم اجمع ,
ابتسم والد سمر ولم يعلق وذهب الى مصنعه 





وتشرق الشمس 

في اليوم التالي ذهبت انهار الي منزل احمد وعلى غير المعتاد وجدته في انتظارها 
احمد : اسف يا انهار لكن لا تخشى شيئاً من الآن وصاعداً فانا لكِ دوماً كالملاك الحارس ولن يستطيع احد مسك بسوء 
انهار : شكراً لكَ لكن ليس ذنبك وما يهمني الآن هو سراج ان كنت تنوي مساعدتي 
احمد : بالتاكيد لا بد ان افعل 
اممممم ما رايك في ان تعملي معى فى المصنع ، انه مصنع للكيماويات صغير لكنى احتاج مساعدتك فى ادارته ؟ فكرى فى الامر وابلغينى برايك 

لكنها سرعان ما وافقتعلى العمل معه ان العام الدراسى بدأ ينتهى وسوف تعود للبحث مرة اخري عن العمل لذلك وافقت . لا يهم المجال انها لاتريد ان تعود الي الوحدة التي كانت عليها 

مرت ايام وشهور وهى تذهب الى المصنع فى الساعة التاسعة صباحاً وتعود في الثانية الى المنزل ثم تعود الى سمر في الرابعة لتذاكر معها دروسها واثناء عملها كانت تبحث عن سراج في اي مكان عمل تخرج اليه 
مرت الاعوام والسنين ويبقى الحال على ما هو عليه لا جديد لكن لم يتزعزع ايمانها بانها سوف تلتقى وحب حياتها في يوم من الايام 




ذات صباح وهى تمر بالعربة التي تقلها الى المصنع  امام الشارع الذى كان يعمل فيه سراج وهذا المصنع تبعه كان قد اغلق منذ سنوات لان الطريق الذى تذهب منه يومياً مغلق 
وهنا بدأ الحنين يراودها اكثر وهى تنظر الى المحلات والبيوت التى طالما شهدت على حبهما وتمنت فى هذه اللحظة ان ترى سراجكعادته ويشرب القهوة فى الكافيه قبل ذهابه الى العمل .
وكأن باب السماء كان مفتوحاً وان الله استجاب دعائها هذه المرة  فإذا به امامها !!!! فطلبت من السائق الابطاء قليلاً كي  تتحقق هل يخدعها نظرها ؟ ام تحلم ؟ 
انه هو بذاته هل يعقل هذا !!!   نزلت بسرعة من العربة لتتحدث اليه . ثارت نحوة فى خطى ثقيلة وهى تراه يشرب قهوته كعادته  ثم قالت فى تلعثم : السلام عليكم 
رد ولم يلتفت اليها فقد كان شارد الذهن : عليكم السلام
وهنا لفت نظرة الصوت انه يعرفه ليس غريباً عليه وهنتا نظر اليها ولم يتمالك نفسه ثم قال : انهار
هى : نعم سراج انهار ثم صمتا قليلاً وكل منهما ينظر الى الآخر فى لهفة وشوق وحنين الى ذكرياتهما التى لم تفارقهما لحظة .
انهار: اين كنت طوال هذه السنوات ؟؟ وكيف سمح لك قلبك بكل هذا البعد ؟ وكيف كنت تعيش ؟ ولماذا اصلاً اختفيت ؟؟؟
الف سؤال وسؤال.......  فقاطعها سراج وهو يقول :  لم تغيبي عن بالى وعيني لحظة . ولم تبرحى قلبي .. ولم اختر البعد بارادتي ! انما كي احميكي ؟؟؟؟؟
سوف اروى لكِ ما حدث 


نهاية وبداية







 وهنا امرت السائق بان ينصرف ويبلغ صاحب المصنع انها لن تاتى اليوم . وجلست تستمع له . 

سراج يروى : 
في ليلة زفافنا حضر غريب الي منزلي ولم اكن اعرفه من قبل واخذ يسألني عن اوراق زسيديهات كانت بحوزة ابى رحمه الله تعالي تخص عملهم ولم يسلمها قبل وفاته وانهم بحاجة اليها .
فاخبرته اني لا اعلم شيئاً عنها ولم اعثر علي اى وثائق ؟
فلم يصدقني فاخذ يهددني بمسدس كان يحمله معه فضربته وخرجت من الشقة واخذت عربتي لاذهب الي مركز الشرطة فإذا به خلفي فاسرعت بالعربة لكنه اخذ يطاردي بشراسة ووحشية حتي انه اطلق النار علي الاطارات فاصطدمت بشجرة علي الطريق ونقلوني اناس الي المستشفي .
في اليوم التالي جاء نفس الرجل ومعه رجل آخروسمعتهما يتحدثان اليِّ وهدداني بقتلك ان لم اخبرهم بمكان الوثائق .
فخطرت لي فكرة !! لقد صدمت راسى والدكتور يشتبه بارتجاج
فقلت لم لا ! ومثلت عليهم اني قد فقدت الذاكرة ... واني لا اعرف حتي اسمي ؟ وجاء الطبيب وقد اكد كلامي امامهما فاقتنعا بذلك وغادرا . 
وكان لي صديق قديم كان يلعب معي في الطفولة ذهبت اليه ودبر لي المسكن والعمل واخرج لي اوراق بشخصية اخري باسم سمير لا سراج حتي لا يبحثوا عني. ولتعلمي انكِ لم تغيبي عن عيني وكنت اراكِ واشاهدك يومياً لكن لم استطع ان اتكلم معكِ
وكان ذلك ما يحزنني والاكثر ان اراكِ حزينة طول الوقت ، في مكتب احمد صديقي وفي منزله وانتِ تعطي ابنته الدروس كل يوم.  
فنظرت اليه في زهول : انت تعرف احمد لم اتوقع ذلك ولم يخبرني هو باي شئ 
سراج : نعم لم خبرك بناءً علي طلب مني ، وقد طلبت منه ان يعتني بكِ وان يعينكِ في المصنع عنده حتي يتسني لي رؤيتك . ورعايتكِ ايضاً خوفاً من ان يتعرضوا لكِ بالاذي لكني اليوم لم استطع الابتعاد اكثر وقد رايت ان اجمل ايام شبابنا قد ولت ،و قد تاكدت انهم لن يبحثوا عني مرة اخري  قررت ان اظهر وقد رتبت مع احمد ان يمر بك السائق من هنا اليوم حتي اراكِ ونتقابل ونتحدث وهنا نظرا الي بعضهما طويلاً ثم قال : وحشتيني وحشتني كل ايامنا سوياً ........ اممممم لقد رتب لنا احمد كل شئ لنتزوج غداً 
انهار وقد احمرت وجنتاها خجلاً :  انت ايضاً كم توحشتك كثيراً وانت كما انت لم تتغير ولم يتغير حبك ولا قلبك وما زلت تحتفظ بطفولتك ومشاعرك التي لا تنطفئ ابداً ولمعان عينيك حين تراني ........ ولمسة يديك ورعشتهما ....... لكن لا بد ان نخبر والدى 
طبعاً يا انهار لكنا لن نعيش في بيتنا التي جهزناه حتي لا يعرف احد ان الذاكرة قد عادت لي 
انهار: لايهم اي مكان معك هو جنتي وسعادتي بك ووجودى معكَ هو كل حياتي ودنيتي 






اخذا بعضهما وذهبا الي والديها واخبراهما بكل شئ .
وافق والد انهار ان يتم الزواج بعيداً ن المنزل وعدم اعلانه للجيران او الحي لكنهم اعلنوا انها ستتزوج من شخص اسمه سمير يعمل معها في المصنع، ونظراً لمرض والده لموت والدته سوف يقيموا العرس دون زفة او اي شئ  فبارك الجيران زواجها وتمنيا لها حياة سعيدة بعد ان مرت بها تلك السنوات في انتظار خطيبها اخيراً وافقت ان تتزوج شخصاً آخر.






تم الزواج بنجاح وذهبا يقضيان شهر العسل في اوروبا، وكانو يرسلون البرقيات من كل بلد يذهبوا اليها الي والدا انهار والي صديقه احمد وسمر .
بعد مرور شهرين عادا الي بلدهما وعاشا في الشقة التي جهزها لهم صديقه احمد ليستقرا اخيراً بعد عناء رحلة من الزمن حزينة ومؤلمة. 


المشهد الاخير


 لقد دبر احمد لهؤلاء الشركات الكبار التي كانوا يطاردونه خطة محكمة مع مسؤلين كبار لم يخبر بها حتي صديقه احمد نظراً للحرص وبامر من المسؤلين ، ليقضيا عليهما نهائياً .


في صباح يوم واحمد يجلس في مكتبه يجهز اوراقه للذهاب الي المكتب فإذا بسمر تسمع بالصدفة هذه المحادثة وهي تاتي له بكوب القهوة الصباحية:
الو نعم لقد رتبت كل شئ وانا معهما كل خطوة الي ان اعرف مكان المستندات!!!!!!!!! 
سوف اكون علي اتصال دائم
سلام
؟؟؟؟
وهنا اسدل الستار لتتابع الحياة منحي آخر ؟؟!!!






تمت





4 التعليقات:

د.ريان يقول...

مساء الخير زهرة الراقية

وجزء مميز ورائع تابعته بكل تركيز

بكل سطر وكم كانت الأحداث كبيرة وتفسر

الأشياء التي كانت غامضة في حياة سراج وانهار

في الأجزاء الأخرى لتعود القة لحب سراج وانهار

ذلك الحب الذي لايعرف الافتراق ولا الانفصال

رغم كل ظروف الحياة مبدعة ورائعة ياسيدتي

في حبكة القصة والتشويق والسرد وكما راق لي ان السراج لايزال في

قلب انهار منذ فترة طويلة ولم يزل

مساء من الروعة والجمال

أتمناه لكم ودمتم بكل رقة

منجي باكير يقول...

حرف سامق حملني معه في مراوحات و تشويقات

و اهتزازات اختلطت معها المشاعر و

الافكار في جدليّة زادت النصّ جمالا ...

راق لي ما تابعت هنا !


تحياتي و شكري

منجي

( حياتى ) يقول...

صباح الود والبوح الراقة

ريانو

اشكرك على كلماتك الرقيقة

ورايك فى حبكة القصة

فكم راق لي ان اعجبتك

دمت سيدى بكل خير

لك اجمل صباحاتي ومساءاتى

كن دوماً كما انت

زهرة

( حياتى ) يقول...

منجي باكير

اسعدنى تواجدك جداً

الذى حرمتنا منه فترة

ويارب يكون المانع خير

كم راق لي رايك اخي العزيز

واتمني ان يعطر قلمك دائماً

ركننا البسيط

لك اجمل الصباحات

ودمت بكل خير

زهرة